اعتبر وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، يوم الأحد 18 أكتوبر/ تشرين الأول، أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتصرف بـ"تهور شديد" حين يتهم الحكومة الأميركية بالوقوف خلف إبطاء خدمات الاتصالات عبر الأقمار الصناعية التي توفرها شركة سبيس إكس وتستخدمها أوكرانيا في قتالها ضد روسيا.
وفي تصريح لبرنامج ميت ذا برس على شبكة NBC، قال بيسنت لقد أكد الرئيس دونالد ترامب والوزير ماركو روبيو في شكل قاطع أن أحداً في إدارة ترامب لم يقم بذلك، وأعتقد أنه من المتهور للغاية أن يوجه الرئيس زيلينسكي اتهاماً كهذا.
قُيِّدت مؤخراً خدمة الإنترنت ستارلينك Starlink، التي توفرها الولايات المتحدة، في أوكرانيا، مما أعاق قدرة البلاد التي مزقتها الحرب على التصدي للهجمات الروسية. وتستخدم أوكرانيا ستارشيلد Starshield، وهي النسخة المخصصة للاستخدام العسكري والحكومي من خدمة ستارلينك التجارية، في تنفيذ عملياتها العسكرية.
وأضاف بيسنت: "ينبغي على الرئيس زيلينسكي توخي الحذر الشديد عند الإدلاء بتصريحات كهذه، فهي غير صحيحة".
تُعد خدمة ستارلينك وهي خدمة إنترنت عبر الأقمار الصناعية فائقة السرعة توفرها شركة سبيس إكس SpaceX المملوكة للملياردير إيلون ماسك، عنصراً حيوياً في دفاعات أوكرانيا. وكان ماسك نفسه قد ذكر في منشور على منصة إكس الأسبوع الماضي أن الحكومة الأميركية والرئيس دونالد ترامب يتحملان "في نهاية المطاف" مسؤولية أي تباطؤ في النسخة العسكرية من ستارلينك، المعروفة باسم "ستارشيلد" Starshield.
وكتب ماسك: "أنظمة ستارشيلد مملوكة للحكومة الأميركية وتخضع لسيطرتها. وأي قيود على السرعة أو الاستخدام يقررها الجيش الأميركي، وفي نهاية المطاف، رئيس الولايات المتحدة".
وكانت وكالة رويترز قد أفادت الأسبوع الماضي بأن البيت الأبيض هو من أصدر أوامر بفرض هذه القيود التقنية، لكن ترامب نفى مسؤوليته عن هذا التباطؤ.
وقال الرئيس الأسبوع الماضي: "لا أعلم إن كان هناك طرف آخر مسؤول، لكنه بالتأكيد ليس أنا، ولا أعتقد أنه إيلون أيضاً. وبحسب فهمي، فإن الوضع لا يزال كما كان عليه دائماً".
وقد خضعت العلاقة بين الولايات المتحدة وأوكرانيا لتدقيق مكثف خلال الولاية الثانية لترامب؛ إذ دأب على اتخاذ مواقف عدائية تجاه الدولة التي مزقتها الحرب، في الوقت الذي كان يدفع فيه نحو التوصل إلى اتفاق سلام.
ومؤخراً، أبدى ترامب استياءه من الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية، في ظل الضغوط التي يواجهها من الناخبين بسبب الارتفاع الجنوني في أسعار البنزين والديزل قبيل انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة. بل إن الرئيس حمّل زيلينسكي شخصياً مسؤولية ارتفاع أسعار الطاقة، قائلاً: "إنه يريد خلق مشكلات للعالم، ويريد التسبب في متاعب لمزارعينا ومربي الماشية لدينا فيما يتعلق بوقود الديزل".
يُذكر أن الارتفاع الكبير في أسعار الطاقة يعود في معظمه إلى الحرب الأميركية مع إيران، التي تسببت في اضطرابات حادة في مضيق هرمز وأدت إلى عرقلة شحنات النفط القادمة من الخليج العربي.
ووفقاً لجمعية السيارات الأميركية AAA، بلغ متوسط سعر غالون البنزين في الولايات المتحدة يوم الأحد قرابة 4.30 دولار، بينما وصل سعر غالون الديزل إلى نحو 6.32 دولار، وهو رقم يقل بنحو 20 سنتاً فقط عن المستوى القياسي المسجل في سبتمبر/أيلول.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي